
اعتقال مواطن سويدي من أصل عراقي لمحاولة تهريب 50 كيلو ذهب إلى “الإمارات وتركيا”
ألقت السلطات في باراغواي، بالاشتراك مع السلطات السويدية، القبض على المواطن السويدي من أصل عراقي وليد كاظم (Walid Kadhim)، 53 عامًا، لقيامه بتهريب شحنات من الذهب من أمريكا الجنوبية إلى تركيا والإمارات من خلال شركته السويدية. وأمرت المحكمة بوضعه رهن الحبس الاحتياطي مع ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم شخص سوري وامرأتان.
وتعود القضية، المعروفة باسم عملية Aurelia، إلى ضبط السلطات نحو 50 كيلوغرامًا من الذهب عالي النقاء في مطار Silvio Pettirossi الدولي، كانت جاهزة للنقل إلى محطتين نهائيتين، هما تركيا والإمارات، لتقود التحقيقات اللاحقة إلى كشف الشبكة والأشخاص المشتبه في إدارتها.
ما دور المواطن السويدي؟
بحسب النيابة في باراغواي، كان وليد كاظم مسؤولًا عن عملية التهريب ونقل الذهب، الذي وصلت كميته إلى 50 كيلوغرامًا، كما أدار عمليات التهريب من خلال شركته في السويد وشركة Shbeil Holding S.A. المسجلة في باراغواي، والتي يعتقد المحققون أنها استُخدمت في معاملات مالية مرتبطة بعمليات نقل الذهب، حيث كان ينقل ما بين 20 و30 كيلوغرامًا من الذهب شهريًا تتجه نحو تركيا والإمارات.
وتضع النيابة كاظم ضمن ثلاثة أشخاص متهمين بالمشاركة في عمليات التهريب، إلى جانب شخص آخر يُدعى Laith Al Saiegh، يبلغ من العمر 55 عامًا، وهو برازيلي من أصل عراقي، وشخص آخر يُدعى Omar Kaied، يبلغ من العمر 39 عامًا ومن أصل سوري.

وتعتقد السلطات أن الذهب كان يأتي بدرجة كبيرة من منطقة الأمازون في البرازيل، ثم يُنقل عبر باراغواي، ومنها على متن رحلات تجارية دولية مرورًا ببنما، وصولًا إلى وجهات بينها دبي في الإمارات وتركيا. مع تحقيقات غير مؤكدة أن جزء ينتقل من تركيا للداخل العراقي عبر كردستان العراق
وتشير التحقيقات إلى احتمال تنفيذ الشبكة رحلة أو رحلتين شهريًا، بكمية تتراوح بين 20 و30 كيلوغرامًا من الذهب في العملية الواحدة، ولذلك تحقق السلطات في احتمال أن يكون الحجم الفعلي للنشاط أكبر بكثير من كمية الذهب التي تم ضبطها.
متجر داخل المطار ونقل الذهب في الحقائب
وتحقق السلطات كذلك في استخدام متجر للمجوهرات والحرف داخل المنطقة المقيدة للمسافرين في المطار لتخزين الذهب قبل تسليمه إلى أشخاص يتولون نقله داخل أمتعتهم على الرحلات الدولية. ويقع المتجر، وفق التحقيق، في منطقة لا تغطيها كاميرات المراقبة بصورة كافية، وهو ما يُعتبر أساسًا لعمليات التهريب المستمرة، ولكن تظل ثغرات عبوره من المطار إلى تركيا والإمارات قائمة، حيث تشترك السلطات في البلدين في التحقيق بعد كشف شبكة التهريب.

ومن بين الموقوفين أيضًا Alí Kaied، 19 عامًا، وهو مواطن باراغواياني من أصل سوري ونجل Omar Kaied، بالإضافة إلى مواطنتين من باراغواي هما Jessica Carolina Aguilera Riquelme، 36 عامًا، وKarol Magalí Núñez Alarcón، 23 عامًا.
وخلال تسع مداهمات نفذتها السلطات، صودرت ست سيارات، وأموال بعدة عملات، ومجوهرات يُعتقد أنها ذهبية، وموازين دقيقة وأجهزة لعد الأموال وفحص المعادن، إضافة إلى حواسيب وهواتف ووثائق ومعدات أخرى.
أما في الموقع الذي كان يوجد فيه المواطن السويدي وليد كاظم، فتشير المعلومات المنشورة إلى ضبط سيارة Kia Niro وأجهزة كمبيوتر وأقراص تخزين وذخيرة غير مستخدمة.

وقررت المحكمة إبقاء كاظم وبقية الموقوفين رهن الاعتقال الاحتياطي بسبب حجم القضية وتعدد الأشخاص والأدوار واستخدام الرحلات الجوية الدولية والطبيعة العابرة للحدود للنشاط الذي تحقق فيه السلطات.
وتبحث السلطات أيضًا مسارات الأموال ومصدر الذهب، إلى جانب اشتباه بوجود صلات محتملة بتمويل الإرهاب، إلا أن هذه الجزئية لا تزال قيد التحقيق ولم تثبت قضائيًا.









